أحدث المقالات
الرئيسية / من تراث الأئمة الأعلام / زَادُ الحَاجِّ وَ المُعْتَمِر / آداب زيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم (زاد الحاج والمعتمر)

آداب زيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم (زاد الحاج والمعتمر)

آداب زيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم


ما يستحب للزائر عند توجهه للمدينة

       يستحب للزائر أن ينوى مع زيارته صلى الله عليه وسلم التقرب بشد الرحل للسفر إلى مسجده صلى الله عليه وسلم والصلاة والإعتكاف فيه، وأن يكثر من الصلاة والتسليم عليه فى طريقه، فإذا رأى المدينة أكثر من الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم، ثم يتوجه إلى سكنه ويطمئن على حاجته ويستعد لزيارته صلى الله عليه وسلم بالكيفية الآتية:

آداب الاستعداد للزيارة

1- الإغتسال والوضوء.

2- لبس أنظف ثيابه، وذلك للحديث الذي رواه قيس بن عاصم: أن بنى عبد القيس لما وردوا المدينة أسرعوا بالدخول،وكان فيهم الأشجّ رضى الله عنه، فثبت فى مكانه حتى أزال مهنته وآثار سفره، ولبس ثيابه وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم على تؤدة ووقارفأعجب به النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه بقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله: الْحِلْمُ وَالأَنَاة).

3- يضع شيئاً من الطيب أو العطر.

4-أن يتصدق بشيء وإن قلَّ قبل زيارته صلوات الله وسلامه عليه، لقول الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) (12المجادلة).

5- أن يستشعر ويستحضر عظمته صلى الله عليه وسلم حتى يمتلئ قلبه من هيبته ويصير كأنه يراه.

6-تفريغ القلب من سوى الزيارة وتجديد التوبة عند توجهه إلى المسجد النبوى.

7- أن يعرف منزلة المسجد النبوي حتى يتمكن من القيام بالآداب التى تجب عليه نحوه، ويكفى فى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:(مِنْ حِين يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزلِهِ إلى مَسْجِدِي، فَرِجْلٌ تَكْتُبُ لَهُ حَسَنَةً، ورِجْلٌ تَحُطُّ عَنْهُ سَيِّئَةً حَتَّى يَرْجِعَ)، وليعلم علم اليقين أن كل ما زيد فى المسجد من توسعات وملحقات فهى من المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم: (لو بنى هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدى).

          وليحاول ألا يفوته صلاة واحدة فى جماعة فى هذا المسجد الكريم لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس رضى الله عنهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (صَلاَةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ). ويحرص على أن ينال هذا الثواب العظيم الذي بينّه النبي الكريم فى قوله صلى الله عليه وسلم:(مَنْ صَلَّىٰ فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلاَةً لاَ تَفُوتُهُ صَلاَةٌ، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النفَاقِ).

ما يستحب عند زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم

          يستحب للزائر إذا توجه لزيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ما يلى:

1- يقدم رجله اليمنى عند الدخول للمسجد ويقول: (أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وصحبه وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك).

2- يقصد الروضة المقدسة إن تيسَّر له ذلك، ويصلي ركعتين تحية المسجد، وإلا صلاهما فى أي مكان بالمسجد وذلك إن لم يمر أمام الوجه الشريف، وإلا بدأ بزيارته صلى الله عليه وسلم.

3-ثم ياتى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة القبلة فيستدبرها، ويستقبل الوجه الشريف، لما ورد عن ابن عمر رضى الله عنهما قال:(من السنة استقبال القبر المكرم وجعل الظهر للقبلة). وقد سأل هارون الرشيد الإمام مالك رضى الله عنه عند زيارته لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أأستقبل القبلة وأدعو، أم أستقبل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدعو؟فقال الإمام مالك: رضى الله عنه ولم تصرف وجهك عنه، وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الجنة).

4- يستحضر بقلبه جلالة موقفه، ومنزلة من هو بحضرته صلى الله عليه وسلم، ويتيقن أنه صلى الله عليه وسلم حيٌّ فى برزخه الشريف، وأنه ناظرٌ إليه، ومطلعٌ عليه.

5- يقف قبالته صلى الله عليه وسلم كما لو كان فى حياته، ويراعى الأدب معه فى ذلك، فيبعد عنه قدر ذراعين، ويقف خاشعاً متواضعاً، ولا يقترب من الحديد ولا يمسَّه بيده، فذلك أولى فى باب الأدب معه صلى الله عليه وسلم.

6- يخفض صوته أمامه، وطالما كان فى مسجده صلى الله عليه وسلم، فقد قال الإمام مالك عندما كان يناظر أبا جعفر المنصور الخليفة العباسي فى المسجد:يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك فى هذا المكان فإن الله عزَّ وجلَّ أدّب قوماً فقال عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) (2الحجرات)، ونعى على قوم فقال:(إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (4الحجرات). وأثنى على قوم فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) (3الحجرات). وحرمته صلى الله عليه وسلم ميتاً كحرمته وهو حي.

7- ثم يلقى السلام عليه صلى الله عليه وسلم ، ويكثر من الثناء عليه، وتعداد صفاته، بحسب ما يلهمه الله عزَّ وجلَّ فى تلك الساعة مثل: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، أشهد أنك أدّيت الرسالة، وبلغت الأمانة، اللهم اجزه عنّا وعن أمته خير الجزاء وآته الوسيلة والفضيلة، والدرجة الرفيعة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد)، ومثل: (السلام عليك يا أول، السلام عليك يا آخر، السلام عليك يا حاشر، السلام عليك يا عاقب)وهكذا.

8-ثم يبلغه صلى الله عليه وسلم سلام من أوصاه بتبليغه السلام لرسول الله فيقول: (السلام عليك يا رسول الله من فلان، أو فلان يبلغك السلام يا رسول الله)، وقد كان سيدنا عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه يرسل البريد من الشام إلى المدينة خصّيصاً لإبلاغ سلامه إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول فى ذلك الإمام الرفاعى رضى الله عنه:

فى حالة البعد رُوحي كنتُ أرسلها *** تُقَبّــــل الأرض عنّى وهى نائبــتى
وهذى دولة الأشــــــــباح قد حضرت *** فَامْدُدْ يمينك كي تحظى بها شـفتي

9- يدعو الله عزَّ وجلَّ بما يهمه من أمور الدنيا والآخرة ويتوسل إلى الله فى الإجابة بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلملما ورد فى الحديث الذي رواه سيدنا عمر رضى الله عنه أنه قال: (لَمَّا أَذْنَبَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمَ الذَّنْبَ الَّذِي أَذْنَبَهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إلى الْعَرْشِ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِحَق مُحَمَّدٍ إِلاَّ غَفَرْتَ لِي،فَأَوْحٰى اللَّهُ إِلَيْهِ: وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: تَبَارَكَ اسْمُكَ، لَمَّا خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي إِلٰى عَرْشِكَ فَرَأَيْتُ فِيهِ مَكْتُوبَاً: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمَ عِنْدَكَ قَدْرَاً مِمَّنْ جَعَلْتَ اسْمَهُ مَعَ اسْمِكَ، فَأَوْحٰى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ إِنَّهُ آخِرُ النَّبِيينَ مِنْ ذُريَّتِكَ، وَإِنَّ أُمَّتَهُ آخِرُ الأُمَمِ مِنْ ذُريَّتِكَ، وَلَوْلاَهُ مَا خَلَقْتُكَ).

10- ثم ينتقل إلى يمينه قدر ذراع فيسلم على سيدنا أبى بكر رضى الله عنه ، وينتقل قدر ذراع آخر فيسلم على سيدنا عمر رضى الله عنه.

11- من الأدب بعد ذلك ألاّ يمر بالقبر المكرم فى أى وقت حتى يقف ويسلم على ساكنه صلى الله عليه وسلم ، وذلك سواء مرّ من داخل المسجد أو خارجه وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلمُ عَلَيَّ إِلاَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ).

12- كره الإمام مالك رضى الله عنه أن يقول الحاج أو الزائر: (زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال: الأولى أن يقال: زرنا النبي صلى الله عليه وسلم).

 

ما يندب للزائر أثناء إقامته بالمدينة

          ويندب للزائر أثناء إقامته بالمدينة أن ينتهز هذه الفرصة الطيبة ليفعل ما يلى إن تيسر له ذلك، وإن لم يتيسر له ذلك أو بدا له شيء منعه فليس عليه شيء، فقد روى عن الشيخ محمد بن أبى جمرة رضى الله عنه أنه عندما ذهب إلى المدينة بقى طوال إقامته بها بالمسجد لا يبرحه وقال: (هذا باب الله – وأشار إلى رسول الله – مفتوح للطالبين، فكيف أتركه وأتحول عنه لغيره)!! وهذا حال خاص يُسَلَّمُ لأهله ولا يقاس عليه، ولكن الأولى للزائر أن يفعل الآتى:

1- يكثر من التردد على الروضة الشريفة للصلاة بها لما ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّة). على ألا يؤذي المصلين بزحام أو غيره، بل يدخل بالسكينة والوقار. وقد وسّع العلماء فى حدود الروضة لتشمل كل المسجد وبعض البيوت حوله استنباطاً من رواية أخرى للحديث تقول: (ما بينَ حُجْرَتِي ومُصَلاَّيَ رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الجَنَّةِ). فقالوا إن المقصود بمصلاه، مُصلّى العيد وكان له بها منبر يخطب عليه، وكانت تقع خارج المدينة فى ذلك الوقت، هذا مع العلم بأنه من يرى حدود الروضة كما هى الآن فلا بأس عنه فى المرور أمام المصلِّى فيها، خلافاً لبقية المسجد وذلك من أجل الزحام بها.

2- يجب على الزائر أن يحافظ على الصلوات كلها فى جماعة بالمسجد الشريف لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّىٰ فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلاَةً لاَ تَفُوتُهُ صَلاَةٌ، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النفَاقِ). وإن كان العلماء قد وسعوا الأمر فى هذا الحديث ليشمل مع الفرائض السنن والرواتب، رغبة منهم فى إتساع الفضل ليشمل من ضاق بهم الوقت عن الإقامة لمدة ثمانية أيام،(ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (4الجمعة)، كما يستحب للزائر أن ينوى الاعتكاف كلما دخل المسجد أيضاً.

3- يكثر الزائر من زيارة البقيع وهو مقبرة أهل المدينة لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر من التردد عليه ويقول فى ذلك:(بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأصَليَ عَلَيْهِمْ)، ويبين فضلهم فيقول: (أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى أُحْشَرَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ).

4- يزور مسجد قباء لأنه صلى الله عليه وسلم كما روى الشيخان كان يأتى مسجد قباء راكباً وماشياً فيصلي فيه ركعتين، وفى الرواية الأخرى:(كان صلى الله عليه وسلم يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ). وقد جعل صلى الله عليه وسلم فضل إتيان هذا المسجد والصلاة فيه عظيماً جداً حيث قال فيه:(صلاةٌ فـي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ)، وفى رواية قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ جَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَانَ ذَلِكَ عَدْلَ عُمْرَةٍ).

5- يزور شهداء أُحُدْ لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزورهم كل يوم خميس وقال فيهم لأصحابه: (أَيُّهَا النَّاسُ زُورُوهُمْ وَأْتُوهُمْ وَسَلمُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُسَلمُ عَلَيْهِمْ مُسْلِمٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلاَّ رَدُّوا عَلَيْهِ السَّلاَمَ – يَعْنِي شُهَدَاءَ أُحُدٍ)، واستحب بعض العلماء للزائر أن يقف ولو لحظة على جبل أحد، لقوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف الذى يقرر فيه صلوات الله عليه أنَّ: (أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُه).

6- يزور المساجد السبعة وهى المقامة على موقع المسلمين فى غزوة الأحزاب، وفيها مسجد الفتح الذي صلى فيه صلى الله عليه وسلم العصر يوم الأربعاء ثم دعا على الأحزاب فاستجاب الله عزَّ وجلَّ له وجاء النصر فى يوم الخميس.

7- يأتى مسجد القبلتين ويصلى فيه لأنه موقع المصلى التى صلى فيها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين تجاه بيت المقدس،ثم نزل عليه وهو فى الصلاة قول الله عزَّ وجلَّ :(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ) (144البقرة). فاتجه صلى الله عليه وسلم وهو فى الصلاة بعد قيامه من التشهد الأوسط تجاه الكعبة، وصلى الركعتين الأخيرتين هو ومن معه تجاه الكعبة المشرفة.

8- يستحب للزائر أن يختم القرآن الكريم مرة بالمدينة المنورة لأنها تعدل ألف مرة فيما سواها من مكان، وكذا يستحب له ذلك بمكة.

9- عندما يعزم الزائر على السفر يكون آخر شيء يفعله بالمدينة، أن يودع المسجد الشريف بصلاة ركعتين تحية المسجد، ثم يتوجه إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لوداعه ويسأل الله عزَّ وجلَّ ألا يكون آخر العهد بنبيه، قائلاً :(اللهم لاتجعل هذا آخر عهدى بزيارة حبيبك ونبيك صلى الله عليه وسلم، وأعدنى إلى هنا مرات بعد مرات وكرات بعد كرات).

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

*****************

من كتاب: (زاد الحاج والمعتمر) لفضيلة الشيخ

#فوزي_محمد_أبوزبد#

رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله – مصر