أحدث المقالات
الرئيسية / غير مصنف / تكريم الله للصائمين

تكريم الله للصائمين

تكريم الله للصائمين[1]

————————

فالصيام نعمة للأجسام لأنه عمرة يصلح فيها خالق الأجسام ما انتاب هذا الجسم من الأمراض والأسقام، فإذا دخل الجسم ورشة الصيام أصلح الملك العلام ما أصابه من خلل في الأنسجة.

ولو بحثنا في دنيا الناس لا نجد مدرسة أخلاقية تصبغ طلابها على الأخلاق المَرْضِيَّة، وعلى الأحوال العلية، وعلى المناهل المحمدية، إلا مدرسة الصيام – إذا اتبع طلابها منهج المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، فيخرج المسلم منه وقد أصلح المعوَّج من أخلاقه، ومتَّن بنيان عاداته وتقاليده على وفق كتاب الله، وعلى نهج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فيقبل على قاموس أخلاقه ويمحو منه الغضب، ويمحو منه البذاءة، ويمحو منه سفاسف الأخلاق، ولا يبقى فيه إلا البشاشة والعفو، والتواضع والكرم، والجود والود، والصبر والرحمة، وفي ذلك ورد الأثر:

{ إن الله يحب من خلقه من كان على خلقه }.

ثم الصيام بعد ذلك هو الفرصة التي نرتقي فيها في الدرجات الباقية، ونأخذ فيها الأوسمة الدائمة من حضرة الدائم عزَّ وجلَّ، فهو شهر تكريم للمؤمنين يتفضل رب العالمين على الصائمين، فيمنحهم من القرآن منحاً تختلف بحسب أعمالهم وعلى وفق مجهودهم في طاعة ربهم عزَّ وجلَّ، فإن الله يكرم الصائمين لشهر رمضان في تكريم عام وفي تكريم خاص.

أما التكريم العام فذلك يتم في الحفل العام في يوم العيد، ولذا سماه رسولكم الكريم يوم الجائزة، فهو اليوم الذي توزع فيه الجوائز على الصائمين، وتوزع فيه الأوسمة والنياشين على القائمين والتالين والذاكرين لربِّ العالمين عزَّ وجلَّ.

وأقل وسام – يحصل عليه مسلم من المسلمين صام هذا الشهر الكريم – هو وسام المغفرة من الغفار عزَّ وجلَّ، فيأخذ وساماً من ملك الملوك أنَّ هذا العبد قد غفر له الله ما تقدم من ذنبه، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عمده وخطأه، ما دام قد التزم بمنهج الله بالصيام في شهر الصيام وتابع خير الأنام صلَّى الله عليه وسلَّم. ولذا حذر نبيكم الكريم الذي لا يحصل على هذه المنزلة، والذي لا ينال هذا الشرف فقال:

{ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ }[3].

فالذي يدرك الشهر ويمر عليه ويحرم من المغفرة من الغفار هو البعيد عن الله عزَّ وجلَّ. ويقول محذراً أيضاً:

{هذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، بُعْدَاً لِمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، إِذَا لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِيهِ فَمَتى؟}[4]،

أي متى يغفر له، وهذا شهر الغفران!!،

وقد نوع الله فيه أبواب المغفرة، فالصائم يأخذ وسام المغفرة، والقائم يأخذ وسام المغفرة، والذي فطر صائماً ولو على تمرة يأخذ وسام المغفرة، والذي يفعل فيه الخير لعباد الله يأخذ وسام المغفرة، وقد جعل الله أبواب المغفرة في هذا الشهر كثيرة ومتنوعة لأنه يريد أن يكرم عباده المؤمنين لأنه من أجلكم سمى نفسه العزيز الغفار.

فإذا كان يوم العيد ووزع وسام المغفرة على المؤمنين، قال في خطابه العام الذي تنشره وكالة الأنباء النورانية العلوية وبلغنا بما يدور فيه حضرة المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم فقال:

{فَإِذَا كَانَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ، سُميَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذَا كَانَ غَدَاةُ الْفِطْرِ- يعني صباح يوم العيد – يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالى مَلاَئِكَةً فِي كُل الْبِلاَدِ فَيَهْبِطُونَ إِلى الأَرْضِ، وَيَقُومُونَ عَلى أَفْوَاهِ السكَكِ، فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ اخْرُجُوا إِلى رَبِّ كَرِيمٍ، يُعْطِي الْجَزِيلَ، وَيَغْفِرُ الْعَظِيمَ.

فَإِذَا بَرَزُوا فِي مُصَلاَّهُمْ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالى لِلْمَلاَئِكَةِ: يَا مَلاَئِكَتي، مَا جِزَاءُ الأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ فَيَقُولُونَ: جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ، فَيَقُولُ: فَإِني أُشْهِدُكُمْ أَني جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِمْ رِضَائي وَمَغْفِرَتي. وَيَقُولُ: يَا عِبَادِي، سَلُوني، فَوَعِزَّتي وَجَلاَلِي لاَ تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئاً فِي جَمْعِكُمْ لآخِرَتِكُمْ إِلاَّ أَعْطَيْتُكُمْ، وَلاَ لِدُنْيَاكُمْ إِلاَّ نَظَرْتُ لَكُمْ، وَعِزَّتي لأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَثَرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، وَعِزَّتي لاَ أُخْزِيكُمْ وَلاَ أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ، انْصَرِفُوا مَغْفُوراً لَكُمْ، قَدْ أَرْضَيْتُمُوني وَرَضَيْتُ عَنْكُمْ. فَتَفْرحُ المَلاَئِكَةُ وَتَسْتَبْشِرُ بِمَا يُعْطِي اللَّهُ تَعَالى هذِهِ الأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ}[5].

فينصرفون بوسام المغفرة، ويوضع لكل فرد منكم وسام المغفرة في ملفه الذي يجهز للدار الآخرة، فإذا برز لربِّ العالمين أخذ كتابه باليمين ويقول على رءوس الخلائق أجمعين: (هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ . إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ)، فتقول الملائكة: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ . فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ . قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ)، ويقول المولى عزَّ وجلَّ: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) (19- 24الحاقة).

أما أصحاب العزم الأكيد من المؤمنين وأصحاب الهمة العالية من الموحدين – وقد قال سيدنا على رَضِىَ الله عنه وكرَّم الله وجهه: { علو الهمة من الإيمان }[6] – فلم يرضوا بوسام الغفران!! وقالوا في أنفسهم إذا كان الله قد غفر لنا ما مضى، فما الذي يضمن لنا ما بقى؟!!، لعلنا نفعل كذا، لعلنا نلتفت، لعلنا نغفل، إذاً نريد وساماً أعلى. ما هو؟!، وسام العتق من النيران، نريد وساماً مكتوب عليه: براءة لفلان بن فلان من النيران.

هذا الوسام يمنحه الملك العلام لمائة ألف في كل ليلة من ليالي شهر رمضان، فإذا كانت ليلة الجمعة يمنح فيها أوسمة بالعتق من النيران بعدد ما منح في سائر الأسبوع وأكثر، فكشوف العتق تصدر كل ساعة من الدواوين الإلهية، فإذا كانت ليلة العيد منح فيها أوسمة بالعتق من النيران بعدد ما منح في الكشوف في سائر الشهر، قال صلَّى الله عليه وسلَّم:

{للّهِ تَعَالى فِي كُل لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ فِي كُل سَاعَةٍ مِنْهَا أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقِ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ تَعَالى فِي ذٰلِكَ الْيَوْمِ بِعَددِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلى آخِرِهِ}[7].

والذي يأخذ وسام العتق من النيران قد صدر عليه قول الحنان المنان: (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) (185آل عمران)، تزحزح عن النار وغلقت أمامه أبواب النار وضمن دخول الجنة مع الأبرار،

وقد كان هذا الوسام ينزل ظاهراً جلياً حسياً على بعض العباد المقربين، فقد كان عمر بن عبد العزيز رَضِىَ الله عنه وأرضاه يجتهد في طاعة الله في ليلة من اليالى المباركات، ولما رفع رأسه من صلاته: {وجد رقعة خضرآء قد اتصل نورها بالسماء، مكتوب فيها: هذه برآءة من النار من الملك العزيز لعبده عمر بن عبد العزيز}[8]، فأمسك بالوريقة ووضعها في صندوق خاص، ووصى بنيه بأن يجعلوها في أكفانه يوم يلقى الله عزَّ وجلَّ.

وهذا الوسام يناله كثير من الأنام بشرط أن يخلصوا النية في الصيام، وأن يجعلوا عملهم خالصاً للملك العلام عزَّ وجلَّ، لا يريدون بذلك رياءاً ولا سمعة، ولا يريدون بذلك علواً في الأرض بغير الحق، وإنما يمتثلون لقول الحق: ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (110الكهف). هذا عن الحفل العام.

أما المبرَّزين من المؤمنين والمتفوقين من المسلمين، والصفوة البررة من المتقين، فيقيم لهم رب العالمين حفلاً خاصاً لا يحضره إلا هؤلاء الخواص! أي لا يحضره إلا من جاءته الدعوة من أحكم الحاكمين على يدي الملائكة المقربين! فهم ينزلون في ليلة هذا الحفل يوزعون كروت الدعوة على المطلوبين لتلقى التكريم من رب العالمين: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ , سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (4، 5القدر). وهؤلاء القوم قالوا حتى لو أخذنا شهادة البراءة من النار فقد قال الصديق الأكبر: { لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي في الجنة }

ماذا تريدون بعد ذلك؟ قالوا نريد البشرى بدخول الجنة من الله؛ إما على يدي ملائكة الله، وإما شفاهةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما سماعاً من حضرة الله عزَّ وجلَّ لأن هذه البشرى هي الأمان وهي التي يقول فيها الحنان المنان:

(أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) (82الأنعام).

وقد بشر الرسول الكريم – كما تعلمون – كثيراً من أصحابه بالجنة، واعلموا علم اليقين أن المبشرين بالجنة ليس الأشخاص الذين بشرهم رسول الله في زمانه فقط، لكن البشرى ممتدة إلى قيام الساعة، ففي كل زمان وفي كل عصر وأوان هناك أناس يبشرهم الله بالجنة، ويكشف لهم عن مقاعدهم في الجنة، فهذا أبو علي الرُّوزْباري رضّى الله عنه وكان من الصالحين عندما حانت وفاته التفت إلى أخته بجواره وقال: يا أختاه أرى أبواب السموات وقد فتحت وأرى الجنات وقد زينت وأسمع منادياً يقول (يا أبا علي أبشر فقد بلغناك المنزلة العليا في الجنة وإن لم تكن تريدها) ثم خرجت روحه على الفور للقاء الله عزَّ وجلَّ.

فالتبشير في كل زمان ومكان، والمجتهدون في طاعة الله تبشرهم ملائكة الله وفي ذلك يقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: { فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، أَمَرَ اللَّهُ تَعَالى جِبْرِيلَ فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ المَلاَئِكَةِ إِلى الأَرْضِ، وَمَعَهُ لِوَاءٌ أَخْضَرُ فَيُرْكِزُهُ عَلى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، مِنْهَا جَنَاحَانِ لاَ يَنْشُرُهُمَا إِلاَّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَيَنْشُرُهُمَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَيُجَاوِزَانِ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، وَيَبُثُّ جِبْرِيلُ المَلاَئِكَةَ فِي هذِهِ الأُمَّةِ، فَيُسَلمُونَ عَلى كُل قَائِمٍ وَقَاعِدٍ، وُمُصَلَ وَذَاكِرٍ، وَيُصَافِحُونَهُمْ وَيُؤَمنُونَ عَلى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ }[9]

هؤلاء يا إخوانى يتلقون البشرى من عمَّال المدرسة الإلهية، من عمال الجنة، من خزنة الجنة، لكن المبرزين أكثر وأكثر يصافحهم ناظر الجنة يصافحهم رسول ربِّ العالمين – إما مناماً وإما يقظة – وقد قال صلَّى الله عليه وسلَّم: {مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي}[10] ، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: { مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ }[11]، في هذه الليلة يكرم الله المبرزين من الأمة ويبشرهم لأن الله في خطاب التكليف النبوي قال له صلَّى الله عليه وسلَّم: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)، ليس في زمانه فقط، ولكن المؤمنين في زمانه وبعد زمانه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا) (45-47الأحزاب).

يبشرهم بما لهم عند الله، يبشرهم بمنزلتهم في الجنة ودرجاتهم في الآخرة، فيعلم الواحد منهم علم اليقين ما جهزه الله له في جنة النعيم، وما أعده الله له في حفل التكريم يوم الدين. فمن يأخذ تذكرة للجلوس على الأرائك: (عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ. تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ. يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ. خِتَامُهُ مِسْكٌ) (23: 26المطففين).

ومنهم من يأخذ شهادة تقدير يجلس بها على منبر من نور قدام عرش الرحمن يوم القيامة.

ومنهم من يأخذ تذكرة دخول وجلوس إلى المقصورة الخاصة تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله.

ومنهم من يأخذ تصريحاً من رسول الله بأن يشفع في عدد مخصوص من عباد الله عزَّ وجلَّ، فمنهم من يشفع في سبعين، ومنهم من يشفع في عشرة، ومنهم من يزيد على ذلك.

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: {التائب حبيب الرحمن، والتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ}[12].

ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.

—————————————————————————–

[1] كانت هذه الخطبة بمسجد الحاج علي الأشقر بالمطرية محافظة القاهرة يوم الجمعة 20 من رمضان 1408هـ الموافق 6/5/1988م.

[2] رواه أحمد والنسائي وأبو يعلى عن أبي هريرة.

[3] صحيح ابن حبان

[4] رواه الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك.

[5] رواه ابن حبان والبيهقي عن ابن عباس.

[6] مرقاة المفاتيح لملا على القارى، وتفسير حقى وتفسير نور الأذهان لإسماعيل البروسوى

[7] رواه ابن ماجة والبزار عن جابر.

[8] تفسير حقي وروح البيان وتفسير نور الأذهان لإسماعيل البروسوى

[9] هب،كر عن ابن عباس

[10] رواه أحمد عن أبي هريرة.

[11] متفق عليه من حديث أبي هريرة.

[12] أخرجه ابن ماجة عن ابن مسعود والديلمي عن أنس وابن عباس والطبراني في الكبير عن أبي سعيد الخدري رَضِيِ الله عنه.

———————–

من كتاب: الخطب الإلهامية جـ5 شهر رمضان وعيد الفطر

فضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد

رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله